القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

مواطن تحت النظر ؟التكنولوجيا في خدمة الأمن 



ربما لم يتطور قطاع في مصر مواكباً القفزات العلمية الهائلة كما تطور قطاع المراقبة الأمنية للمواطنين، حيث واكبت الأجهزة الأمنية المصرية –لا سيما في ظل نظام ما بعد 30 يونيو 2013– التطورات الكبيرة في أجهزة التتبع و التجسس و المراقبة للمواطنين، وأثبتت الأجهزة كفاءتها في تعقب المعارضين والتعامل معهم سواء بالاعتقال أو الاغتيال, معوضة ربما النقص الشديد في كفاءة العنصر البشري في تلك الأجهزة الأمنية.

- تتسم الأنظمة المؤسسة على القمع و القبضة الأمنية و العسكرية بالضعف الشديد في فرض الأمن الجنائي و تعقب الجرائم الحقيقية والوصول للمجرمين، بل يصل الأمر أحيانا إلى عقد شراكات غير معلنة مع المجرمين لاستخدامهم عند الحاجة.
- صرح المهندس أبو العلا ماضي في فبراير 2012 أن جهاز أمن الدولة قبل ثورة يناير كان يستخدم جيشا من المسجلين خطر يقدر تعداده ب 300 ألف، و يبتزهم بإيراد أسمائهم في قوائم المسجلين خطر بشكل دائم بحيث لا يصبح لديهم خيار سوى التعاون مع الأجهزة الأمنية.

- وفي نفس الوقت الذي تضعف فيه قبضة الأمن في القضاء على الجريمة، تشتد القبضة و ترتفع كفاءتها في التعامل مع المعارضين السياسيين، ويتعاون النظام مع مختلف دول العالم في استيراد أحدث ما أنتجته تكنولوجيا التتبع و التجسس الموجه للمعارضة السياسية بالأساس و ليس للتصدي لأجهزة معادية من الخارج!

- نتتبع هنا بعض صفقات أجهزة المراقبة المتنوعة التي اشتراها النظام في السنوات الخمس الأخيرة و استخدمت بشكل كبير ضد المعارضين :

|| أولا : الولايات المتحدة الأمريكية ||

1- شركة Blue Coat، وهي تبيع انظمة تجسس "deep packet inspection أي "تقنيات الفحص العميق للرزم" عبر شركة مصرية تدعى "Seegypt"، وكانت الحكومة المصرية تستخدم نظامًا اسمه ProxySG، والذي يتيح إمكانية مراقبة محتويات الإنترنت بشكل جماعي غير موجه، وفق ما كشفه معمل بحثي في تقنيات الإنترنت تابع لجامعة “تورنتو” الكندية اسمه Citizen Lab
- وفي فبراير 2014، أصدر المعمل ذاته تقريرًا تقنيًا مفصلًا، يتناول استخدام أحد البرامج المتطورة للاختراق والتحكم عن بعد، يدعى Remote Control System ويعرف اختصارا بـ RCS.

|| ثانيا : الاتحاد الأوروبي ||

• السويد:
1- شركة Axis، تصنع معدات و برمجيات الدوائر التليفزيونية المغلقة، وتبيع منتجاتها في مصر عبر شركة Seegypt "مصر للنظم الهندسية SEE".

• ايطاليا:
1- شركة Hacking Team الإيطالية لبرمجيات التجسس، تتعاون مع احدى إدارات المخابرات العامة، عبر وسيط يعرف باسم "إيه.سكس" للاستشارات ثم مع "سولڤ آي.تي"، أما العقد الثاني فكان مع مجموعة GNSE، و هي شركة تابعة لمجموعة منصور للأعمال، و التي تمتلكها ثاني أغنى العائلات في مصر، وتقدم GNSE نفسها باعتبارها شركة توفر خدمات تأمين المعلومات، والتطبيقات و الشبكات.

• فرنسا:
1- شركة أميسيس الفرنسية "Amesys" والتابعة لمجموعة "بول" - التي أعيدت تسميتها باسم نيكسا تكنولوجي، تقوم بتوريد منظومة للمراقبة الإلكترونية واسعة النطاق لمصر في شهر مارس 2014، بموافقة من السلطات الفرنسية، والتقنية المباعة تسمح باعتراض الاتصالات بما فيها الالكترونية تحديداً ومعالجة البيانات وتحليلها، وتقديم الدعم الفني للمساعدة والمراقبة، قامت الإمارات باهداء المنظومة إلى مصر، وتكلف النظام الجديد 10 ملايين يورو، وتقوم الشركة اﻷخيرة بتوصيل النظام الجديد إلى المخابرات الحربية المصرية.

• ألمانيا:
1- شركة Gamma International، تصدر عبر وكيل مصري نظام حاسوبي معقّد متخصص في أعمال المراقبة، لصالح جهاز أمن الدولة.

2- شركة Trovicor، و Siemens Intelligence Solutions، لأنظمة التجسس، باعت لمصر شبكة إكس 25 التي تسمح بالوصول إلى الإنترنت بطريق الاتصال الهاتفي وليس عبر الاقمار الصناعية، حتى لو أغلقت البنية التحتية الرئيسية لإنترنت في البلاد (كما حدث في 28 يناير)، ايضاً نظام إدارة اعتراض الاتصالات ، ومركزمراقبة شبكات الهواتف الثابتة و المحمولة، وهذا عبر وسيط اسمه شركة الأنظمة الكونية المتقدمة بمصر.

|| شركات محلية ||

1- شركة MCS Holdings، وهي شركة مصرية أحدثت اختراقًا أمنيًا، عبر محاولة النفاذ إلى حزم البيانات أثناء تمريرها عبر الشبكة بين المرسل والمستقبل، بما يتضمن إمكانية الاطلاع على المحتوى الذي يقرأه المستخدمون، وكذلك مراسلاتهم الخاصة، وبياناتهم الشخصية، وانتحال هويّات المواقع والأفراد، والاستحواذ على بيانات سريّة.

- ورد اسم الشركة في وثائق مسربة تتعلق بالمراقبة والتجسس على الإنترنت لحساب أجهزة أمنية مصرية قبل ثورة يناير، بعض الوثائق التي تسربت بعد اقتحام مقر "أمن الدولة" في القاهرة في مارس 2011، أظهرت اسم MCS في مخاطبات متبادلة بين قسم الاختراق الإلكتروني، التابع لمباحث أمن الدولة، ومدير الإدارة العامة والأقسام المالية التابعة لها. تفيد تلك الوثائق بأن الشركة قد تقدمت بعرض إلى جهاز مباحث أمن الدولة، في ديسمبر 2010، لتوريد نظام Finfisher، وهو نظام حاسوبي معقّد متخصص في أعمال المراقبة، تمتلكه شركة Gamma International، وحسبما جاء في مخاطبات أمن الدولة التي بدت متحمسة للغاية للعرض بعد تجربة مجانية استمرت على الأقل مدّة 5 أشهر.

- إن Finfisher هو "نظام اختراق أمني رفيع المستوى يحقق العديد من الإمكانيات الفنية في هذا المجال غير متاحة في مثيلها"، وتسترسل المخاطبات في سرد هذه "الإمكانيات الفنية" حيث يمكن للبرنامج مثلًا "اختراق صناديق البريد الإلكتروني، وتحديث ملفات التجسس على أجهزة العناصر المستهدفة، والتحكم الكامل في أجهزة العناصر المخترقة، واختراق عناوين الحسابات الشخصية على Skype”"، بالإضافة إلى "التحكم الكامل بجهاز الكمبيوتر المخترَق وإمكانية نسخ جميع محتوياته".

2- شركات مصرية في تقنية التجسس بخلاف الشركة السابقة: الشركة المصرية لإدراة وخدمات الوثائق الهندسية "EDM"، شركة تي كومبيوتر، شركة تليكوم انتربريز.

3- شركة Blue Coat، حيث نشر موقع Buzz Feed News في سبتمبر 2014 تحقيقًا يشير إلى أنها قد فازت عبر وكيل لها "شركة مصر الهندسية" بعقد مع وزارة الداخلية في صيف 2014، لمراقبة اتصالات الإنترنت في مصر، ومن ضمنها شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التواصل المختلفة، وبعد نشر التحقيق، أغلقت شركة "مصر الهندسية" موقعها على الإنترنت لساعات عدة، ثم أعادت نشره مستبدلة صفحته الأولى ببيان صحفي تنفي فيه أية علاقة لها بالصفقة بين Blue Coat ووزارة الداخلية، وفي أكتوبر 2014، أعلنت وزارة الداخلية أنها أوقفت مشروع منظومة قياس الرأي العام (مراقبة فيسبوك وتويتر) لحين البت في الدعوى القضائية.

- وهكذا بدلا من توجيه تكنولوجيا الاتصالات في تطوير خدمات الحكومة ، و بدلا من تحقيق شعارات ( الحكومة الإلكترونية )، تمضي الحكومات العسكرية قدما في إحكام سطوتها المعلوماتية على مواطنيها -لا أعدائها ، ليصبح كل مواطن فيها دوما ... تحت النظر
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات